ابن رشد
76
تلخيص كتاب ما بعد الطبيعة
أنها ثابتة « 1 » على أنها صورة ] « 2 » . وعلى هذا الرأي ليس يلزم أن تكون المادة الأولى ذات صورة بالأبعاد ، بل وبكثير من الأعراض التي تفارق « 3 » المادة الأولى وهي المشتركة للأجسام البسائط « 4 » . 48 - وأما أصحاب القول الثاني فإن كانوا أرادوا أن هاهنا صورة بسيطة بالفعل غير صور الأجسام البسائط « 5 » التي هي الثقل والخفة ؛ وبالجملة الميل على ما يظهر ذلك من كلام ابن سينا ، فإن « 6 » مجموع هذه الصورة مع المادة الأولى هو الجوهر الذي عرض له التجسم « 7 » ، أي عرضت له الأبعاد الثلاثة ، وهو يدلّ عليه باسم « الجسم » أو « المتجسم » ؛ إذ كان الاسم المشتقّ كما قلنا أولى بالدلالة عليه إذا تصوّر بهذه « 8 » الجهة ، فهو لعمري باطل وأىّ باطل « 9 » ؛ فإنه كان « 10 » يلزم عنه أن تكون الاسطقسات « 11 » استحالة . وإن كان أراد بهذا المعنى طبيعة الميل الحاصل في المادة الأولى الذي هو كالجنس لصور الاسطقسات ، فهو لعمري قول حقّ . وبهذا نقول : إن الجسمية « 12 » أو المتجسم أعمّ جنس يوجد لأشخاص الجوهر . وبهذه الجهة « 13 » يكون وجوده « 14 » في المركبات على الحال التي توجد الأجناس في الأنواع ، ( لأن الجسم أخذناه بدلا من مجموع المادة والصورة العامة التي نسبتها إلى الصورة نسبة الحيوان إلى صورة الأنواع التي تحته من حيث عرض لذلك المجموع الأبعاد « 15 » ) أعنى الوجود « 16 » المتوسط بين القوّة والفعل . وأما الجسمية « 17 » التي تشترك فيها الأجسام البسيطة فليست هي صورة الميل « 18 »
--> ( 1 ) ت : فظنوا أنها جوهرا ثانية . ( 2 ) ما بين حاصرتين ناقص من ق . ( 3 ) ت ، ح : التي لا تفارق . ( 4 ) ت : لسائر البسائط ، م : للأجسام البسيطة . ( 5 ) ق : والبسائط . م : البسيطة . ت : البسائط . ( 6 ) ت ، م ، ح : وإن . ( 7 ) م : التجسيم . ( 8 ) ت : هذه الجهة . ( 9 ) ت ، ح : فهو لعمري رأى باطل . ( 10 ) فإنه : ساقطة من ت . ( 11 ) م : يكون الاسطقس . ( 12 ) ق ، ح : الجسم . ( 13 ) ق : وهذه الجهة . ( 14 ) ق : تكون موجودة . ( 15 ) ما بين قوسين عبارة ساقطة من ت ، ح . ( 16 ) ق : الموجود . ( 17 ) ق : والجسمية . ( 18 ) ق : هي صورة الميل .